جدال أحذية
مكتب للزواج
القرين

غصن زيتونٍ مخضل

لطالما كانت ملهمةً لكل رهيف: أحياؤها وأزقتها، زيتونها وتينها، عنبها وكرزها. إدلب تلك الضاربة عمقا في أصالتها وآثارها، مدينةً وريفا. ولدت في أحضانها، وأحببتها كما أحببت والدي. آهٍ يا منبت الأحرار! أما في نصف القرن المنصرم، فقد حاولوا عزلها أو تحييدها عن الحياة الاجتماعية والسياسية في سورية. وبعد أن سمعت من أبي ومن أقاربي ومن أهل بلدي، وقرأت أكثر وأكثر، عرفت لماذا أهملها نظام أسد أبا وولداً، فتاريخها في مقارعة الظالمين لا يُنْكِرُه أحد، وهذا ما كان يخيف نظام أسد وأذنابه. من مِنَّا ينسى إبراهيم هنانو وثورته العظيمة ضد الفرنسيين، تلك الثورة التي أعطت أذنابهم أسد وأعوانَه درسا بأن هذه المحافظة صعبة المراس. لذا حينما زار حافظ أسد إدلب رمَوْه بالأحذية المهترئة والطماطم الفاسدة. وحين اشتعل فتيل الثورة عام 2011 م كان أهل إدلب -مدينة وريفا- من أوائل من لبى النداء وهتف كرمى للحرية 8 غُصْنُ زَيْتُونٍ مُخْضَلٌّ والكرامة. وقد حاولت في كتابي هذا توثيق أهم الأحداث التي عايشتها، وعايشها آخرون، في بداية الثورة السورية المجيدة، ثورة الحرية والكرامة. أرجو حقا أن يكون الكتاب وفاءً لمن قدموا في سبيل الحق أرواحهم وأموالهم، كذلك أرجو أن يكون تذكرة للأجيال القادمة. والحمد الله أولاً وآخراً.

جمّل نسختك من الكتاب من هنا
غضن زيتون مخضل

4 Responses

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

ذات صلة

الأصل المجهول

الأصل-المجهول إنها كارثة أهل سوريا ومصيبتهم. عائلة أتت من المجهول لتجعل حياتهم جحيماً. لم تكتفِ عائلة الأسد بسرقة أموال البلاد

تابع القراءة »